إذا بدا طفلك هادئًا خلال النهار ولكن أصبح من الصعب تهدئته مع اقتراب المساء، فأنت لست وحدك - وأنت لا تفعل أي شيء خاطئ.
يلاحظ العديد من الآباء أن طفلهم حديث الولادة يبكي بسهولة أكبر مع حلول أواخر فترة ما بعد الظهر، ويقاوم التهدئة، أو يبدو غير مرتاح مهما حاولوا. ولا يُجدي الإرضاع نفعاً دائماً، ولا يُجدي الحمل نفعاً دائماً. وفي اللحظة التي تشعرين فيها بأقصى درجات التعب، يبدو أن طفلكِ في أمسّ الحاجة إليكِ.
هذا النمط شائع عند حديثي الولادة ويرتبط عادةً بكيفية معالجة الأطفال للأحداث اليومية - وليس بأي شيء فاتك أو فعلته بشكل غير صحيح.

1. بحلول المساء، يكون التحفيز قد تراكم بهدوء
يقضي الأطفال حديثو الولادة يومهم بأكمله في استيعاب محيطهم. الضوء، الصوت، الحركة، الرضاعة، الوجوه - كل شيء جديد، وكل شيء يتطلب جهداً.
مع حلول المساء، قد يُرهق هذا التحفيز المستمر الجهاز العصبي للطفل الذي لا يزال في طور النمو. على عكس البالغين، لا يستطيع الأطفال حديثو الولادة الاسترخاء بمفردهم، فيصبح التذمر والبكاء الوسيلة الوحيدة التي يتخلصون بها من ضغوطات اليوم.
ما يساعد غالباً في هذه المرحلة هو تقليل المدخلات، وليس زيادتها :
-
خفض الإضاءة وتقليل الضوضاء المحيطة
-
الحد من عدد الأشخاص الذين يتعاملون مع الطفل
-
احتضني طفلكِ بطريقة هادئة ومتوقعة
تساعد هذه التغييرات الصغيرة طفلك على الشعور بالأمان الكافي للاسترخاء.

2. ليس الانتقائية في الطعام دائمًا دليلاً على الجوع
كثيراً ما يُخلط بين بكاء الأطفال في المساء والجوع المستمر. فبينما قد يكون الرضاعة المتكررة أمراً طبيعياً، إلا أن بكاء العديد من الأطفال في المساء يعود إلى إرهاقهم الشديد أو فرط نشاطهم، وليس لحاجتهم إلى المزيد من الحليب.
عندما لا يهدأ طفلك بعد الرضاعة، فغالباً ما تكون هذه علامة على أن جسمه يحتاج إلى تنظيم بدلاً من المزيد من المدخلات.
تشمل الطرق اللطيفة التي يدعم بها الآباء أطفالهم ما يلي:
-
حمل الطفل في وضع مستقيم على الصدر
-
توفير حركة بطيئة وثابتة مثل التأرجح أو المشي
-
يسمح بالرضاعة المريحة دون دفع الرضعة كاملة
تركز هذه الأساليب على تهدئة الجهاز العصبي، وليس على حل المشكلة.

3. يعتمد الأطفال عليك لمساعدتهم على التهدئة
لا يدرك الأطفال حديثو الولادة الفرق بين الليل والنهار بعد. إنهم يتعلمون ذلك تدريجياً من خلال الإشارات المتكررة.
يمكن أن توفر الروتينات المسائية - مهما كانت بسيطة - هذا التوجيه. فعندما تتبع الليالي إيقاعًا مألوفًا، يبدأ الأطفال بربط إشارات معينة بالراحة.
تجد العديد من العائلات أن الأمسيات تصبح أكثر هدوءًا عندما تكرر أنماطًا صغيرة ومهدئة مثل:
-
تغذية هادئة في إضاءة خافتة
-
حمل الطفل برفق أو حمله في حاملة الأطفال
-
تقليل التحفيز إلى الحد الأدنى قبل النوم
الاستمرارية أهم من الكمال. فأنتِ تساعدين طفلكِ على فهم ما سيأتي لاحقاً.

4. أحيانًا يكون البكاء جزءًا من التخلص من ضغوط اليوم
غالباً ما تكون هذه هي الحقيقة الأصعب بالنسبة للآباء.
لا يمكن إيقاف كل بكاء، وليس كل تذمر يعني وجود مشكلة. أحيانًا، يحتاج طفلك ببساطة إلى البكاء وهو يشعر بالأمان والدعم.
في هذه اللحظات، غالباً ما تبدو الراحة على النحو التالي:
-
احتضني طفلكِ بالقرب منكِ، حتى لو كان لا يزال يبكي
-
حافظ على حركاتك بطيئة وثابتة
-
البقاء حاضرًا دون محاولة "إصلاح" الشعور
وجودك الهادئ يساعد طفلك على تجاوز تلك المشاعر القوية، حتى وإن لم يوقفها على الفور.
